4 نتائج

أدت الغارات الإسرائيلية الأخيرة على بيروت ومناطق مأهولة أخرى في لبنان، والتي تُعد من بين الأعنف في الصراع حتى الآن، إلى تدمير بنية تحتية حيوية وإلحاق دمار هائل بالمجتمعات المدنية. ويقف المركز الدولي للعدالة الانتقالية (ICTJ) صفاً واحداً مع الشعب اللبناني وجميع الضحايا في المنطقة، ويدعو إلى وقف فوري لجميع الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف المجتمعات المدنية والبنية التحتية.

في 28 يناير/كانون الثاني 2026، أقام المركز الدولي للعدالة الانتقالية (ICTJ) حفل عشاءه السنوي الخيري "يناير لقادة العدالة" في مدينة نيويورك، احتفاءً بالقادة الذين يسعون إلى تعزيز العدالة حول العالم. وشهدت هذه الدورة أيضاً بداية احتفالات المركز بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيسه، وشكّلت فرصةً لاستعراض ربع قرن من العمل الدؤوب إلى جانب الضحايا والمجتمع المدني والمؤسسات في سبيل تحقيق الحقيقة والمساءلة والسلام الدائم بعد الفظائع الجماعية.

ليست الحرب المندلعة في الشّرق الأوسط حدثًا منعزلًا عمّا سواه؛ بل تجسّد حلقة العنف الممتدّة على 75 عامًا، والحافلة بالمظالم التّاريخيّة والصراعات الجيوسياسيّة والأزمات الإنسانيّة التي لا تزال قائمة منذ عقودٍ طوال. وفي الفصل الأخير من هذه القصّة المأساويّة، أمسى لبنان ميدان المعركة الجديد. وقد أسفرت الاعتداءات على لبنان عن تدمير واسع النّطاق، وقتل وجرح الآلاف، وتهجير أكثر من مليون شخص. يواجه لبنان اليوم الكثير من التّساؤلات الحرِجة حول إعادة الإعمار وجبر ضرر الضّحايا ونوع المجتمع النّاشئ بعد الحرب.

غالبًا ما تَرافَقَت المطالب بالتغيير، خلال السنوات الأخيرة في لبنان، مع رائحة طلاءِ الجدران وصوت الموسيقى. فقد رسمَ الشباب الجداريات وخطّوا الكتاباتِ على الجدران، واجتمعوا معًا للغناء والرقص، واستخدموا الفنّ بجميع أشكاله من أجلِ التّنديدِ بشجاعة بإخفاقاتِ الدّولة الكثيرة - ومنها الفساد والإفلات من...