Don’t miss out on ICTJ's latest news. Subscribe to our newsletter.
وراء البحار: أصوات المهاجرين الشباب من لبنان وليبيا وتونس
يتضمن هذا الكتاب شهادات مهاجرين شباب من لبنان وليبيا وتونس، أو يقيمون فيها حاليًا، غادروا أوطانهم لأسباب سياسية أو اجتماعية واقتصادية. شارك جميع المؤلفين في مسابقة الكتابة التي نظمها المركز الدولي للعدالة الانتقالية لعام 2023 بعنوان "وراء البحار". وهدفت المسابقة إلى تشجيع المشاركين على التفكير في أسباب مغادرتهم لبلدانهم، واستكشاف كيفية تأثير التهميش والإقصاء وعدم المساواة والنزاع على قراراتهم.
بالرغم من أن الشباب كانوا القوة الدافعة وراء الثورات في تونس وليبيا ولبنان، إلا أن حياتهم لم تتحسن بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين. فما يزالون يواجهون معدلات بطالة مرتفعة، وفرصاً اقتصادية محدودة، وإقصاءً من العمليات السياسية. وقد عمّقت الجائحة هذه المظالم الاجتماعية-الاقتصادية وكشفت عن الإرث المستمر للعنف وعدم الاستقرار في البلدان الثلاثة. كما أصبح الاضطراب السياسي والنزاعات المستمرة عاملين رئيسيين في جعل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مصدراً بارزاً للمهاجرين الاقتصاديين والسياسيين.
استجابةً لهذه الديناميات، أطلق المركز الدولي للعدالة الانتقالية (ICTJ) مسابقة كتابة بعنوان "وراء البحار" عام 2023، دعا فيها الشباب التونسيين والليبيين واللبنانيين أو المقيمين في هذه البلدان الثلاثة، إلى مشاركة قصصهم الشخصية عن الهجرة. وهدفت المسابقة إلى تشجيع المشاركين على التفكير في أسباب مغادرتهم لبلدانهم، واستكشاف كيفية تأثير التهميش والإقصاء وعدم المساواة والنزاع على قراراتهم. كما شُجِّع المشاركون على وصف التحديات التي ما زالوا يواجهونها في الخارج، بما في ذلك أشكال جديدة من القمع والإقصاء.
يستعرض هذا الكتاب شهاداتهم. ومن خلال توظيف قوة السرد، يهدف إلى تعزيز الفهم والتعاطف مع القرارات الصعبة التي يتخذها الشباب عندما يختارون الهجرة. وتقدّم هذه الشهادات رؤية معمّقة للتحديات الوجدانية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهونها قبل مغادرة أوطانهم وبعدها. كما تُبرز الأثر العميق لهجرة الشباب على العائلات والمجتمعات في منطقة تقوم على الروابط الاجتماعية والعلاقات بين الأجيال. وفي نهاية المطاف، تسلّط هذه القصص الضوء على المشكلات الاجتماعية-الاقتصادية البنيوية وعدم المساواة المتجذّرة منذ زمن طويل في تونس وليبيا ولبنان، وفي المنطقة بأسرها. وهي تؤكد الحاجة الملحّة إلى سياسات شاملة، وإصلاحات جدّية، وفرص تُمكّن الشباب من تصوّر مستقبل كريم في بلدانهم.